ابن عبد البر

369

الاستيعاب

من هذا الطعام ، وأن تخلوا عثمان بن حنيف فيقيم في دار الإمارة على ما كنتم كتبتم بينكم وبينه حتى يقدم على عليّ ما تراضيتم عليه ، وأيم الله لو أجد أعونا عليكم ما رضيت بهذا منكم حتى أقتلكم بمن قتلتم ، ولقد أصبحتم وإنّ دماءكم لحلال بمن قتلتم من إخواننا ، أما يخافون الله ؟ بم تستحلَّون الدماء ؟ قالوا : بدم عثمان . قال : فالذين قتلتموهم قتلوا عثمان أو حضروا قتله ، أما تخافون الله ؟ فقال ابن الزبير : لا نرزقكم من هذا الطعام ، ولا نخلَّى عثمان حتى نخلع عليّا . فقال حكيم : اللَّهمّ اشهد . اللَّهمّ اشهد . وقال لأصحابه : إني لست في شكّ من قتال هؤلاء ، فمن كان في شك فلينصرف ، فقاتلهم فاقتتلوا قتالا شديدا ، وضرب رجل ساق حكيم فقطعها ، فأخذ حكيم الساق فرماه بها فأصاب عنقه ، فصرعه ووقذه [ 1 ] ، ثم حجل إليه فقتله ، وقتل يومئذ سبعون رجلا من عبد القيس . باب حمزة ( 541 ) حمزة بن عبد المطلب بن هاشم ، عمّ النبي صلى الله عليه وسلم . وكان يقال له أسد الله ، وأسد رسوله ، يكنى أبا عمارة وأبا يعلى أيضا بابنيه عمارة ويعلى . أسلم في السنة الثانية من المبعث ، وقيل : بل كان إسلام حمزة بعد دخول رسول الله صلى الله عليه وسلم دار الأرقم في السنة السادسة من مبعثه صلى الله عليه وسلم ، كان أسنّ من رسول الله صلى الله عليه وسلم بأربع سنين ،

--> [ 1 ] وقذه : صرعة وغلبه ( القاموس ) .